الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
189
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 50 ] أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « الحكم حكمان : حكم اللّه ، وحكم الجاهليّة ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهليّة » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الحكم حكمان : حكم اللّه ، وحكم الجاهليّة ، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهليّة » « 2 » . * س 42 : ما هو سبب نزول وتفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 51 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) الجواب / نقل الكثير من المفسرين أن ( عبادة بن صامت الخزرجي ) قدم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد غزوة بدر وذكر له أن معه حلفاء من اليهود ذوي عدة وعدد ، وأكد للنبي أنه يريد البراءة من صداقتهم ومن عهده معهم ما داموا يهددون المسلمين بالحرب ، وقال بأنه يريد أن يكون حليفا للّه ولنبيه دون سواهما ، أما عبد اللّه بن أبي فرفض التنصل من عهده مع اليهود ، واعتذر بأنه يخشى المشاكل وادعى أنه يحتاج إلى اليهود . وأظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خشيته على عباده وعبد اللّه من صداقة اليهود مشيرا إلى أن خطر صداقة اليهود على عبد اللّه أكبر من خطرها على عبادة بن صامت ، فقال عبد اللّه بأنه ما دام الأمر كذلك فإنه سيتخلى عن صداقته وعهده مع
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 407 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 407 ، ح 2 .